نجيب الدين السمرقندي

218

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

[ الفصل الثاني والعشرون : في القيل « 1 » ] إن المريطا - وهي المجرى الضيق الذي يحدث من اجتماع أطراف الصفاق عند الاربيتين وقت نزولها إلى البيضتين حتى يصير كيسا لهما المريطاء بالمد ، ما بين السرة والعانة ، وفي تفسير المصنف له نظر . وفي بعض النسخ أنه باريطارون وتفسيره أيضا بما ذكره غير مستقيم . ثم نقول : للبطن بعد المراق وهو الغشاء الخارج وبعد العضل غشاءان : أحدهما ؛ الثرب وهو داخل يقال له : ابيلس أي : الطافي من حيث أنه يطفو وهو يحوى الأمعاء ويسخّنها بدسومته وبحصره الحرارة فيها ومنعه من أن يتفشى لكثافته ، وهذا الغشاء بالحقيقة مركب من غشاءين وشعب من الأوردة والشرايين قد تخلل بين فرجها شحم كثير . والآخر الصفاق ويقال له باريطارون أي : الممتدّ من حيث أنه يمتدّ على أوعية الجوف ويسترها وإذا انتهى إلى الأربيتين حصلت فيه ثقبتان مثل البرنجين تنفذ فيهما عروق ومعاليق ثم ينفتحان وينبسطان حتى يصيرا كالكيس الواحد للبيضتين - إذا اتسعت أو انخرقت ما بين الثقبتين من الغشاء الصفاقى حتى ينزل فيهما شئ مما فوقهما إلى كيس الخصيتين ، يسمى قيلة ، وأدرة وقروا بفتح القاف وسكون الراء وسبب اتساع هذا المجرى رطوبة مرخية بالّة توسعه خصوصا إذا أعانتها وثبة قوية أو صيحة أو حركة عنيفة ولذلك تحدث هذه العلة بالصبيان كثيرا لرطوبة مزاجهم وضعف اعصابهم وأغشيتهم وكثرة حركاتهم العنيفة وذلك النازل

--> ( 1 ) . قاموس القانون : Rupture ; hernia .